علي أصغر مرواريد
127
الينابيع الفقهية
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يوكل ذميا ببيعها وشرائها . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روي عن عائشة أنها قالت : إن النبي صلى الله عليه وآله حرم التجارة في الخمر . وروي عنه أنه قال : إن الذي حرم شربها حرم بيعها . وروى ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه جبريل فقال : يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمول إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها وساقيها . وروى جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله عام الفتح بمكة يقول : إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، فقيل : يا رسول الله أفرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ؟ فقال : لا ، هو حرام ، ثم قال : قاتل الله اليهود ، إن الله لما حرم عليهم شحومها ، جملوها ، ثم باعوها فأكلوا ثمنها . مسألة 312 : يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء . وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه مطلقا . وقال مالك والشافعي : لا يجوز بيعه بحال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، وقوله : إلا أن تكون تجارة عن تراض ، وهذا بيع وتجارة . وأيضا دلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . وروى أبو علي ابن أبي هريرة في الإفصاح أن النبي صلى الله عليه وآله أذن في الاستصباح بالزيت النجس ، وهذا يدل على جواز بيعه للاستصباح ، وأن لغيره لا يجوز إذا قلنا بدليل الخطاب .